بسمة.."أرمل في عمر الورود"

صورة من موقع فلسطين أون لاين

على باب بيتها الصفيح وقفت الارمل بسمة الجمال "17" عام بوشاحها الاسود، تنتظرنا بعد ان اضعنا الطريق للوصول الى بيتها في شارع السعادة بمنطقة الزرقاء لكثرة الزقق، استقبلتنا بملامح فرح، تخفي ضجيج الحياة خلفها وقالت " رح احكي كل شي صار معي، بس ما بدي اتصور".

 جلسنا في غرفة مربعة، يكاد صفيحها ان يسقط مع كل نسمة، وفراشا من الاسفنج المبلل مغطى ببعض قطع الكرتون المقوى، لم يوجد متاع في البيت سوا مذياع صغير تضيع امواجه بين الحين والاخر، - هذا كل اشي تركه جوزي قبل ما يموت بسنة، الله يرحمو، هو ابوي يلي كان السبب-، هذا ما قالته لنا بسمة. بدموع تنهمر بغزارة روت لنا الجمال قصتها " لا اتذكر يوما فرحا قضيته مع زوجة ابي، كانت تختلق المشاكل عند عودة ابي من عمله ليضربني، وهي من اشارت عليه بتزويجي من ابن صديقه مراد "30" سنة. 

 لم يمضِ على زواج بسمة ثلاث سنوات، فقد توفي زوجها بحادث سير اثناء عودته من عمله بورشة تصليح للسيارات، تاركا خلفه اما قاصرا وطفلا يدعى " علي" يبلغ سنة واربع اشهر. تخرج بسمة صباح كل يوم الى عملها " موظفة تعبئة" داخل مصنع البان، تترك طفلها القاصر عند جارتها، تتقاضى راتب شهري لا يتجاوز 170 دينار، وتحصل على معونة شهرية من مؤسسة التنمية الاجتماعية تقدر ب 30 دينار. الأم القاصر رفضت الزواج مرة أخرى، ووهبت حياتها لتربية طفلها الصغير، تقول بسمة " كنت صغيرة واحلامي تجاوزت الخيال، اطمح دراسة القانون والدفاع عن جميع الفتيات القاصرات، وتثقيفهم بخطورة الزواج المبكر.



|. Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر

رخصة المشاع الابداعي
هذا المصنف مرخص بموجب المشاع الابداعي نسب المصنف - الترخيص بالمثل 3.0 الاصليةالترخيص .