ابن مجهول النسب بعد زواج مبكر دون وثيقة

 
قرية بعمق الأطلس المغربي

لم تكن لتتزوج عرفيا بموافقة لولا المشاكل القانونية التي وجدتها بعد أن تقدمت أمام القاضي الذي رفض تزويجها لصغر سنها. هكذا أشارت لنا فاطمة من قرية تاكلافت بالأطلس، وبعد مرور مدة قصيرة على زواجها، وقع سوء تفاهم بين أسرتها وأسرة زوجها، الأمر الذي أدى إلى مغادرتها لبيت الزوجية مقابل تسلمها لمبلغ من المال.

 لم تشأ البقاء ببيت عائلتها بعد أن أصبحت تحمل لقب مطلقة رغم غياب أي وثيقة رسمية تؤكد هذا المعطى، لتقرر السفر إلى مدينة بالجنوب المغربي قصد العمل، إلا أنه هذا الأخير لم يُكتَب لها أن تستمر فيه، بعدما اكتشفت أنها حامل، فسارعت بالعودة إلى قريتها، خاصة وأن هناك عريسا جديدا طرق بابها، ويمكن لها أن تتزوج بهِ بسهولة قانونية ما دامت قد تجاوزت 18 سنة، وما دام أعوان السلطة سيمكنونها من شهادة تثبت عدم زواجها سابقا، فقد فكرت في أن هذا العريس لن ينقذها لوحدها من براثن العيش مطلقة، بل سيرعى حتى مولودها المستقبلي. 

 بعد زواجها بأيام معدودة، صارحت زوجها الجديد بكونها حامل، وعوض أن يتفهم حالتها، اختار تطليقها. وللمرة الثانية، ودعت بيت الزوجية ولو بكثير من الاختلافات عن القضية الأولى، فقد صارت مطلقة رسميا بعدما كانت مطلقة عرفيا، وهي الآن أم تحمل ابنة بين يديها.

  "حاولت أن أقنع زوجي السابق بضرورة الاعتراف بابنته، إلا أنه رفض، مشككا في نسب ابنته ما دمت قد  اشتغلت بمكان بعيد " تحكي فاطمة، مضيفة، أنه اتهمها بإقامة علاقات جنسية بالجنوب.

 وحسب رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي تبنى هذه القضية، فالأم وابنتها مشردتان الآن في كنف عائلة فقيرة، بسبب زواج مبكر زاد من قسوته، أنه لم يكن موثقا، فكانت النتيجة هذه المأساة.



|. Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر

رخصة المشاع الابداعي
هذا المصنف مرخص بموجب المشاع الابداعي نسب المصنف - الترخيص بالمثل 3.0 الاصليةالترخيص .