زواج وطلاق وولادة، بدون عقد زواج

 
صورة من مقطع الفيديو

"لم أكن أحبه بقدر ما كنت أريد الانعتاق من جو منزلي مكهرب سببه وفاة الوالد وسقوط الحِمل بالكامل على الوالدة" هذا هو الذي كان سببا لوداد كي تتزوج بمن يكبرها عشر سنوات كاملة، حتى ولو كان سنها لا يتجاوز آنذاك 17 سنة. 

 

 تتذكر وداد كيف انتظرت موثق الزواج في ليلة عرسها كي يُوّقع على العقد، وكيف أن عائلة الزوج أخبرتها بأنه سيأتي في الأيام المقبلة، حتى صارحوها بأن الزوج لا يملك أي وثيقة ثبوتية بعدما مزق منذ سنوات صفحته على دفتر الحالة المدنية بسبب خصام عائلي، وبالتالي فعليها الانتظار لبعض الوقت حتى تتمكن العائلة من مباشرة جميع الإجراءات لإنجازها من جديد. 

 

إلا أن معالم الخصام بدأت تدب بين وداد وعائلة الزوج بحكم أنها تسكن معهم، زاد منها، دخول الزوج إلى السجن لمدة ثلاث أشهر بعد أن تسبب في ضرب شرطي. بعد خروجه منه، بدا حمل وداد واضحا، فقررا إنجاز العقد بعد أن حلّ جميع مشاكله الثبوتية، غير أن القاضي طلب منهما الانتظار حتى تضع حملها كي يوقع على عقد الزواج. 

 

 

الخصام تضاعف بشكل واضح، ليصل درجة أن ضربتها إحدى أخواته، فدخلت المستشفى لمدة عشرة أيام، لم يبين خلالها الزوج أي بوادر لإصلاح الأحوال. وبعد مدة وجيزة، وبالضبط في شهورها الأخيرة من الحمل، عادت إلى منزل والدتها وبدون أي وثيقة تثبت زواجها، لتضع مولودتها التي لم يأت والدها أبدا لرؤيتها رغم أنه يسكن بالقرب منها. 

 

"أريد الآن فقط ثبوت الزوجية من أجل أن وضع ابنتي في الحالة المدنية..صار كل همي أن يكون لابنتي أب..ليس ضروريا أن أعود إليه..يمكن أن يطلقني إذا أراد..لكن فقط عليه أن يعترف بابنته وبأنه قد سبق له الزواج بي". تقول وداد التي تعاني ضيق ذات اليد رفقة ابنتها ذات عشرة أشهر، في غياب مورد رزق، اللّهم قفة والدتها المريضة بالعصب والتي تعيل عائلة بالكامل.



|. Privacy-Policy| اتفاقية الاستخدام|تصميم : ألوان بلوجر

رخصة المشاع الابداعي
هذا المصنف مرخص بموجب المشاع الابداعي نسب المصنف - الترخيص بالمثل 3.0 الاصليةالترخيص .